معهد باقر العلوم ( ع )

6

سنن الرسول الأعظم ( ص )

منتجبي خلق اللّه تعالى وقدوة عباده صلوات اللّه عليهم أجمعين . ومن هنا تجد اللّه تعالى يأمر نبيّه الخاتم صلّى اللّه عليه واله وسلّم في كتابه المجيد - وبعد ذكره لجملة من الأنبياء وما عانوه من صعاب ومحن - فيقول عزّ من قائل : أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ « 1 » ، ويخاطب المسلمين بقوله تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ « 2 » . ويوصي المسلمين وموّحدي العالم بسلوك طريقة إبراهيم عليه السّلام ومن تبعه في الجهاد ومعارضة المشركين فيقول : قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ « 3 » . ولذلك لا توجد في كلمات أولياء اللّه والعلماء الأمناء على حلاله وحرامه أيّة قيمة واعتبار للسّلوك غير المستند إلى سيرة النّبيّ وسننه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأوصياءه المعصومين عليهم السّلام فقد روي عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام أنّ « أفضل الأعمال عند اللّه ما عمل بالسّنّة وإن قلّ » « 4 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لا قول إلّا بعمل ، ولا قول ولا عمل إلّا بنيّة ، ولا قول ولا عمل ولا نيّة إلّا بإصابة السّنّة » « 5 » . ونحن نعترف بهذا المعنى القويم الذي طالما وصّانا به النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم طيلة حياته : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » « 6 » و : « إنّما مثلي ومثل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » « 7 » .

--> ( 1 ) - الأنعام : 90 . ( 2 ) - الأحزاب : 21 ، الممتحنة : 6 . ( 3 ) - الأحزاب : 22 . ( 4 ) - الكافي 1 : 70 ح 7 . ( 5 ) - المصدر السابق : ح 9 . ( 6 ) - كمال الدين وتمام النعمة : 237 ح 51 - باب : 22 . ( 7 ) - الغدير 3 : 81 .